عرض مشاركة واحدة
قديم 14-02-2010, 09:21 AM   #1
جمرة غضا
التميمية
المراقب العام
 
الصورة الرمزية جمرة غضا
 
رقـم العضويــة: 715
تاريخ التسجيل: Aug 2007
مــكان الإقامـة: محفر تمر سكري
المشـــاركـات: 40,561
Twitter

افتراضي سيارتنا وسيارتهم

سيارتنا وسيارتهم

السبت, 13 فبراير 2010


عبدالعزيز السويد





قال لي فني سيارات إن مشكلة تويوتا مع دواسة البنزين لا يمكن أن تحدث في السعودية، بسبب الأجواء الحارة، هي مشكلة تظهر عند درجات الحرارة المتدنية، حتى لو أغمضنا أعيننا عن درجات تجمد تحدث في مناطق شمال السعودية، ماذا عما يمكن حدوثه داخل أجزاء السيارات من نقص أو خلل بسبب الحرارة؟! بخاصة أن الدول المنتجة لا تتمتع بمثل مناخنا الفريد، لا شك أن مثل هذا لن يظهر إطلاقاً على السطح ولا أمام شاشات التلفزيون، من رحمة الله تعالى أن هناك جهات في دول تهتم بسلامة مواطنيها وسلعاً تنتج وتستورد، والشركات الكبرى تضع حساباً لها، المشكلة ان أغلبها دول باردة لا تشتكي من ارتفاع درجة الحرارة، طقسها البارد يعادله اهتمام ساخن من الجهات فيها بقضايا السلامة والمنفعة، في مقابل طقس حار نشكو منه يقابله برود اعتدنا عليه... شكل من أشكال المكيفات... عندما تظهر عيوب تصنيعية مثلما حدث لتويوتا نتذكر أوضاعنا ونفكر في العالم الأول، ولأن تويوتا كبيرة لحقت بها فورد ثم هوندا، وهذه الفولسفاكن من الإنتاج البرازيلي أيضاً أعلنت عن سحب 193 ألف سيارة بسبب عيب في العجلات الخلفية (في حالته القصوى قد يؤدي إلى انفلاتها)! تذكرت هنا أن البرازيل تنتج طائرات ركاب وعندنا منها! وتذكرت سوقنا المنفلتة، كأننا أمام إعلان كبير عن فشل التوسع الصناعي للشركات الكبرى. الإعلام الياباني هاجم تويوتا، ولم يعترض أحد بعذر أنها شركة وطنية! بعيداً من السيارات عانى المستهلك في السعودية من الصناعات الهجينة، ماركات يابانية وأميركية تراجعت جودتها بعد إنتاجها في دول أخرى مع حفاظها على أسعارها المرتفعة، البحث عن رخص اليد العاملة وأوجه الجذب الاستثماري «تضخيم الأرباح» ضرب صناعات كانت جيدة، تبرز صناعة الأجهزة الكهربائية المنزلية، وأصبح للسلعة أب وأم من جنسيتين. في أسواقنا نسأل البائع، «ياباني صيني أو ياباني ماليزي»، وقد قيل «اسأل عن الخال... ترى الخال جذاب».
ماذا عنا؟ ونحن واقعون فوق الحرارة مع رزمة من دول العالم الثالث، وأجهزة قنع موظفوها بالجلوس تحت أزيز المكيفات إلى أن يأتيهم فاكس من الوكيل اذا لم يكن معطلاً، ليس لنا سوى أمل بذمة المصنعين! وفي حديث مع فني سيارات آخر، قال إن أكثر السيارات التي تأتي إليه - بعد صيانتها من وكالة سيارات أميركية في السعودية - تأتي ناقصة. قطع داخلية لا يعرف عنها المستخدم شيئاً، ومن يراقب؟ الظاهر لم يراقب فكيف بالباطن.
«ما تعرف أحداً»؟، الجملة الشهيرة التي نرددها عند مراجعة جهة حكومية، هي نفسها نرددها عندما نبحث عن خبير أمين في شأن ما، ويبقى اللوم على المرحوم ربما كان متهوراً أو أصيب بالنعاس... لن يفكر أحد بكيس هواء السلامة الذي لم يخرج عند الحاجة، أما الخسائر المادية فهي من أرباح الشركات.

http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/108369




----

___________________________

التميمية تويتر


للتواصل مع ادارة المقاطعة


جمرة غضا غير متواجد حالياً